ابن خاقان

501

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وقد أثبتّ من فائق كلامه ، ورائق نثره ونظامه ، ما تديره الأوهام « 1 » راحا وتتعاطاه ، وتوسّد النّباهة خدّها أبردي أرطاه . فمن « 2 » ذلك ما قاله في مجلس أطربه سماعه ، وبسطه احتشاد الأنس فيه واجتماعه « 3 » : ( خفيف ) [ - بيتان له في مجلس أنس وطرب ] لا تلمني بأن « 4 » طربت لشجو « 5 » * يبعث الأنس ، فالكريم طروب ليس شقّ الجيوب حقّا علينا * إنّما الحقّ أن تشقّ القلوب ولمّا كثر اختلال الشّرق وفساده ، وظهر استفحال العدوّ فيه واستئساده ، صرف أمير المسلمين وناصر الدّين « 6 » إليه وجه اهتمامه ، وجدّ في صرف الشّوائب عن جمامه ، وجعل رأيه فيه سميره ، وأنعل نظره له جدّه وتشميره ، ووجّه أموالا لرمّ خلله ، وحسم علله ، وإقامة ميله ، وانتعاش رجله ، وخيله ، ثمّ خاف أن تنهبها « 7 » العمّال ، وتتعذّر تلك الآمال « 8 » ، فقلّده طوقها ، وحمّله أوقها « 9 » ، ووجّهه لبناء الأقطار ، ونبّهه لقضاء تلك الأوطار ، فاستقلّ بها أحسن استقلال / ، ونظم مصالحها « 10 » نظم اللّآلي . [ 166 / ظ ]

--> ( 1 ) ط : الأيّام . ( 2 ) ر ب ق ع : فمن ذلك قوله ، وما بعدها ساقط في هذه النسخ . ( 3 ) انظر البيتين : الخريدة : 2 / 447 ، والمغرب : 2 / 117 ، والنفح : 1 / 675 . ( 4 ) س : لأن طربت ، والخريدة : إذا طربت . ( 5 ) ب ق س : لشدو ، ط : لحشر . ( 6 ) وناصر الدين : ساقطة في ر ب ق ط . ( 7 ) ر ب ق س : ينتهبها ، ط : تنتهبها . ( 8 ) ر ط : الأموال . ( 9 ) ر : أرقها . ( 10 ) ع : محاسنها .